YaNabi.com Hadith Research Tool
Copy to clipboard
Arabic
Sharah
Navigation
Previous
+
-
ok
‏إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل‏
‏ ‏حدثنا ‏ ‏الحسن بن محمد ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏محمد بن عبد الله الأنصاري ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏أبي عبد الله بن المثنى ‏ ‏عن ‏ ‏ثمامة بن عبد الله بن أنس ‏ ‏عن ‏ ‏أنس بن مالك ‏ ‏أن ‏ ‏عمر بن الخطاب ‏ ‏رضي الله عنه ‏
‏كان إذا قحطوا استسقى ‏ ‏بالعباس بن عبد المطلب ‏ ‏فقال اللهم ‏ ‏إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا قال فيسقون ‏
فتح الباري بشرح صحيح البخاري

‏قَوْله : ( حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن مُحَمَّد ) ‏
‏هُوَ الزَّعْفَرَانِيّ وَالْأَنْصَارِيّ شَيْخه يَرْوِي عَنْهُ الْبُخَارِيّ كَثِيرًا وَرُبَّمَا أَدْخَلَ بَيْنهمَا وَاسِطَة كَهَذَا الْمَوْضِع , وَوَهَمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْبُخَارِيّ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيث عَنْ الْأَنْصَارِيّ نَفْسه . ‏

‏قَوْله : ( أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب كَانَ إِذَا قُحِطُوا ) ‏
‏بِضَمِّ الْقَاف وَكَسْر الْمُهْمَلَة أَيْ أَصَابَهُمْ الْقَحْط , وَقَدْ بَيَّنَ الزُّبَيْر بْن بَكَّار فِي الْأَنْسَاب صِفَة مَا دَعَا بِهِ الْعَبَّاس فِي هَذِهِ الْوَاقِعَة وَالْوَقْت الَّذِي وَقَعَ فِيهِ ذَلِكَ , فَأَخْرَجَ بِإِسْنَادٍ لَهُ أَنَّ الْعَبَّاس لَمَّا اِسْتَسْقَى بِهِ عُمَر قَالَ " اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَمْ يَنْزِل بَلَاء إِلَّا بِذَنْبٍ , وَلَمْ يُكْشَف إِلَّا بِتَوْبَةٍ , وَقَدْ تَوَجَّهَ الْقَوْم بِي إِلَيْك لِمَكَانِي مِنْ نَبِيّك , وَهَذِهِ أَيْدِينَا إِلَيْك بِالذُّنُوبِ وَنَوَاصِينَا إِلَيْك بِالتَّوْبَةِ فَاسْقِنَا الْغَيْث . فَأَرْخَتْ السَّمَاء مِثْل الْجِبَال حَتَّى أَخْصَبَتْ الْأَرْض , وَعَاشَ النَّاس " وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ طَرِيق دَاوُدَ عَنْ عَطَاء عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ " اِسْتَسْقَى عُمَر بْن الْخَطَّاب عَام الرَّمَادَة بِالْعَبَّاسِ بْن عَبْد الْمُطَّلِب " فَذَكَرَ الْحَدِيث وَفِيهِ " فَخَطَبَ النَّاس عُمَر فَقَالَ : إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرَى لِلْعَبَّاسِ مَا يَرَى الْوَلَد لِلْوَالِدِ , فَاقْتَدُوا أَيّهَا النَّاس بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَمّه الْعَبَّاس وَاتَّخِذُوهُ وَسِيلَة إِلَى اللَّه " وَفِيهِ " فَمَا بَرِحُوا حَتَّى سَقَاهُمْ اللَّه " وَأَخْرَجَهُ الْبَلَاذُرِيّ مِنْ طَرِيق هِشَام بْن سَعْد عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ فَقَالَ " عَنْ أَبِيهِ " بَدَل اِبْن عُمَر , فَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون لِزَيْدٍ فِيهِ شَيْخَانِ , وَذَكَرَ اِبْن سَعْد وَغَيْره أَنَّ عَام الرَّمَادَة كَانَ سَنَة ثَمَان عَشْرَة , وَكَانَ اِبْتِدَاؤُهُ مَصْدَر الْحَاجّ مِنْهَا وَدَامَ تِسْعَة أَشْهُر , وَالرَّمَادَة بِفَتْحِ الرَّاء وَتَخْفِيف الْمِيم , سُمِّيَ الْعَام بِهَا لِمَا حَصَلَ مِنْ شِدَّة الْجَدْب فَاغْبَرَّتْ الْأَرْض جِدًّا مِنْ عَدَم الْمَطَر , وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ رَفْع حَدِيث أَنَس الْمَذْكُور فِي قِصَّة عُمَر وَالْعَبَّاس , وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ اِبْن حِبَّان فِي صَحِيحه مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور . وَيُسْتَفَاد مِنْ قِصَّة الْعَبَّاس اِسْتِحْبَاب الِاسْتِشْفَاع بِأَهْلِ الْخَيْر وَالصَّلَاح وَأَهْل بَيْت النُّبُوَّة , وَفِيهِ فَضْل الْعَبَّاس وَفَضْل عُمَر لِتَوَاضُعِهِ لِلْعَبَّاسِ وَمَعْرِفَته بِحَقِّهِ . ‏