YaNabi.com Hadith Research Tool
Copy to clipboard
Arabic
Sharah
Navigation
+
-
ok
‏أبغض الناس إلى الله ثلاثة ملحد في الحرم ومبتغ في الإسلام‏
‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو اليمان ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏شعيب ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن أبي حسين ‏ ‏حدثنا ‏ ‏نافع بن جبير ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏
‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏أبغض الناس إلى الله ثلاثة ‏ ‏ملحد ‏ ‏في ‏ ‏الحرم ‏ ‏ومبتغ ‏ ‏في الإسلام سنة الجاهلية ومطلب دم امرئ بغير حق ‏ ‏ليهريق دمه ‏
pill for abortion online link on line abortion pill
فتح الباري بشرح صحيح البخاري
" 10248 " ‏
‏قَوْله ( عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي حُسَيْن ) ‏
‏هُوَ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ , وَثَبَتَ ذِكْر أَبِيهِ فِي هَذَا السَّنَد عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي نُسْخَة شُعَيْب بْن أَبِي حَمْزَة وَكَذَا فِي مُسْتَخْرَج أَبِي نُعَيْم , وَنَافِع بْن جُبَيْر أَيْ اِبْن مُطْعِم . ‏

‏قَوْله ( أَبْغَضُ ) ‏
‏هُوَ أَفْعَلُ مِنْ الْبُغْض , قَالَ وَهُوَ شَاذٌّ وَمِثْلُهُ أَعْدَمُ مِنْ الْعَدَم إِذَا افْتَقَرَ , قَالَ وَإِنَّمَا يُقَال أَفْعَلُ مِنْ كَذَا لِلْمُفَاضَلَةِ فِي الْفِعْل الثُّلَاثِيّ , قَالَ الْمُهَلَّب وَغَيْره : الْمُرَاد بِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة أَنَّهُمْ أَبْغَضُ أَهْل الْمَعَاصِي إِلَى اللَّه , فَهُوَ كَقَوْلِهِ " أَكْبَرُ الْكَبَائِر " وَإِلَّا فَالشِّرْك أَبْغَضُ إِلَى اللَّه مِنْ جَمِيع الْمَعَاصِي . ‏

‏قَوْله ( مُلْحِد فِي الْحَرَم ) ‏
‏أَصْل الْمُلْحِد هُوَ الْمَائِل عَنْ الْحَقّ , وَالْإِلْحَاد الْعُدُول عَنْ الْقَصْد , وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّ مُرْتَكِب الصَّغِيرَة مَائِل عَنْ الْحَقّ , وَالْجَوَاب أَنَّ هَذِهِ الصِّيغَة فِي الْعُرْف مُسْتَعْمَلَة لِلْخَارِجِ عَنْ الدِّين فَإِذَا وُصِفَ بِهِ مَنْ اِرْتَكَبَ مَعْصِيَة كَانَ فِي ذَلِكَ إِشَارَة إِلَى عِظَمِهَا , وَقِيلَ إِيرَاده بِالْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّة مُشْعِر بِثُبُوتِ الصِّفَة , ثُمَّ التَّنْكِير لِلتَّعْظِيمِ فَيَكُون ذَلِكَ إِشَارَة إِلَى عِظَم الذَّنْب , وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي عَدِّ الْكَبَائِر مُسْتَحِلّ الْبَيْت الْحَرَام , وَأَخْرَجَ الثَّوْرِيّ فِي تَفْسِيره عَنْ السُّدِّيّ عَنْ مُرَّة عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ " مَا مِنْ رَجُل يَهُمّ بِسَيِّئَةٍ فَتُكْتَب عَلَيْهِ , إِلَّا أَنَّ رَجُلًا لَوْ هَمَّ بِعَدَنِ أَبْيَنَ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا بِالْبَيْتِ الْحَرَام إِلَّا أَذَاقَهُ اللَّهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ " وَهَذَا سَنَد صَحِيح , وَقَدْ ذَكَرَ شُعْبَة أَنَّ السُّدِّيّ رَفَعَهُ لَهُمْ , وَكَانَ شُعْبَة يَرْوِيه عَنْهُ مَوْقُوفًا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ يَزِيد بْن هَارُون عَنْ شُعْبَة , وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق أَسْبَاط بْن نَصْر عَنْ السُّدِّيّ مَوْقُوفًا , وَظَاهِر سِيَاق الْحَدِيث أَنَّ فِعْل الصَّغِيرَة فِي الْحَرَم أَشَدُّ مِنْ فِعْل الْكَبِيرَة فِي غَيْره , وَهُوَ مُشْكِل فَيَتَعَيَّن أَنَّ الْمُرَاد بِالْإِلْحَادِ فِعْل الْكَبِيرَة , وَقَدْ يُؤْخَذ ذَلِكَ مِنْ سِيَاق الْآيَة فَإِنَّ الْإِتْيَان بِالْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّة فِي قَوْله ( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ ) الْآيَة يُفِيد ثُبُوت الْإِلْحَاد وَدَوَامه , وَالتَّنْوِين لِلتَّعْظِيمِ أَيْ مَنْ يَكُون إِلْحَاده عَظِيمًا وَاَللَّه أَعْلَمُ . ‏

‏قَوْله ( وَمُبْتَغٍ فِي الْإِسْلَام سُنَّة الْجَاهِلِيَّة ) ‏
‏أَيْ يَكُون لَهُ الْحَقّ عِنْد شَخْص فَيَطْلُبهُ مِنْ غَيْره مِمَّنْ لَا يَكُون لَهُ فِيهِ مُشَارَكَة كَوَالِدِهِ أَوْ وَلَده أَوْ قَرِيبه , وَقِيلَ الْمُرَاد مَنْ يُرِيد بَقَاء سِيرَة الْجَاهِلِيَّة أَوْ إِشَاعَتهَا أَوْ تَنْفِيذهَا . وَسُنَّة الْجَاهِلِيَّة اِسْم جِنْس يَعُمّ جَمِيع مَا كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة يَعْتَمِدُونَهُ مِنْ أَخْذ الْجَار بِجَارِهِ وَالْحَلِيف بِحَلِيفِهِ وَنَحْو ذَلِكَ , وَيَلْتَحِق بِذَلِكَ مَا كَانُوا يَعْتَقِدُونَهُ , وَالْمُرَاد مِنْهُ مَا جَاءَ الْإِسْلَام بِتَرْكِهِ كَالطِّيَرَةِ وَالْكَهَانَة وَغَيْر ذَلِكَ , وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي شُرَيْح رَفَعَه " إِنَّ أَعْتَى النَّاس عَلَى اللَّه مَنْ قَتَلَ غَيْر قَاتِله , أَوْ طَلَبَ بِدَمِ الْجَاهِلِيَّة فِي الْإِسْلَام " فَيُمْكِن أَنْ يُفَسَّر بِهِ سُنَّة الْجَاهِلِيَّة فِي هَذَا الْحَدِيث . ‏

‏قَوْله ( وَمُطَّلِب ) ‏
‏بِالتَّشْدِيدِ مُفْتَعِل مِنْ الطَّلَب فَأُبْدِلَتْ التَّاءُ طَاءً وَأُدْغِمَتْ وَالْمُرَاد مَنْ يُبَالِغ فِي الطَّلَب . وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : الْمَعْنَى الْمُتَكَلِّف لِلطَّلَبِ , وَالْمُرَاد الطَّلَب الْمُتَرَتِّب عَلَيْهِ الْمَطْلُوب لَا مُجَرَّد الطَّلَب , أَوْ ذَكَرَ الطَّلَب لِيَلْزَم الزَّجْرُ فِي الْفِعْل بِطَرِيقِ الْأَوْلَى . وَقَوْله " بِغَيْرِ حَقّ " اِحْتِرَاز عَمَّنْ يَقَع لَهُ مِثْل ذَلِكَ لَكِنْ بِحَقٍّ كَطَلَبِ الْقِصَاص مَثَلًا . وَقَوْله " لِيُهَرِيقَ " بِفَتْحِ الْهَاء وَيَجُوز إِسْكَانهَا , وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ الْعَزْم الْمُصَمَّم يُؤَاخَذ بِهِ , وَتَقَدَّمَ الْبَحْث فِي ذَلِكَ فِي الْكَلَام عَلَى حَدِيث " مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ " فِي كِتَاب الرِّقَاق . ‏
‏( تَنْبِيه ) ‏
‏: وَقَفْت لِهَذَا الْحَدِيث عَلَى سَبَب فَقَرَأْت فِي " كِتَاب مَكَّة لِعُمَر بْن شَبَّة " مِنْ طَرِيق عَمْرو بْن دِينَار عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عَطَاء بْن يَزِيد قَالَ : قُتِلَ رَجُلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ يَعْنِي فِي غَزْوَة الْفَتْح , فَذَكَرَ الْقِصَّة وَفِيهَا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْتَى عَلَى اللَّه مِنْ ثَلَاثَة : رَجُل قَتَلَ فِي الْحَرَم أَوْ قَتَلَ غَيْر قَاتِله أَوْ قَتَلَ بِذَحْلٍ فِي الْجَاهِلِيَّة " وَمِنْ طَرِيق مِسْعَر عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ الزُّهْرِيّ وَلَفْظه " إِنَّ أَجْرَأ النَّاس عَلَى اللَّه " فَذَكَرَ نَحْوه وَقَالَ فِيهِ " وَطَلَبَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّة " . ‏