YaNabi.com Hadith Research Tool
Copy to clipboard
Arabic
Sharah
Navigation
Next
+
-
ok
‏يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام‏
‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن كثير ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الأعمش ‏ ‏عن ‏ ‏خيثمة ‏ ‏عن ‏ ‏سويد بن غفلة ‏ ‏قال ‏ ‏علي ‏ ‏رضي الله عنه ‏
‏سمعت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية ‏ ‏يمرقون ‏ ‏من الإسلام كما ‏ ‏يمرق ‏ ‏السهم من الرمية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة ‏
فتح الباري بشرح صحيح البخاري
حَدِيث عَلِيّ فِي ذِكْرِ الْخَوَارِج , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي عَلَامَات النُّبُوَّة . وَأَغْرَبَ الدَّاوُدِيُّ فَزَعَمَ أَنَّهُ وَقَعَ هُنَا ‏
‏" عَنْ سُوَيْد بْن غَفَلَة قَالَ : سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ‏
‏قَالَ وَاخْتُلِفَ فِي صُحْبَة سُوَيْد , وَالصَّحِيح مَا هُنَا أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَذَا قَالَ مُعْتَمِدًا عَلَى الْغَلَط الَّذِي نَشَأَ لَهُ عَنْ السَّقْطِ , وَالَّذِي فِي جَمِيع نُسَخِ صَحِيح الْبُخَارِيّ " عَنْ سُوَيْد بْن غَفَلَة عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : سَمِعْت " وَكَذَا فِي جَمِيع الْمَسَانِيد , وَهُوَ حَدِيث مَشْهُور لِسُوَيْد بْن غَفَلَة عَنْ عَلِيّ , وَلَمْ يَسْمَع سُوَيْد مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّحِيح , وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَصِحّ , وَالَّذِي يَصِحّ أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَة حِين نُفِضَتْ الْأَيْدِي مِنْ دَفْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَصَحَّ سَمَاعه مِنْ الْخُلَفَاء الرَّاشِدِينَ وَكِبَار الصَّحَابَة , وَصَحَّ أَنَّهُ أَدَّى صَدَقَة مَاله فِي حَيَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ أَبُو نُعَيْم : مَاتَ سَنَة ثَمَانِينَ , وَقَالَ أَبُو عُبَيْد سَنَة إِحْدَى , وَقَالَ عَمْرو بْن عَلِيّ سَنَة اِثْنَتَيْنِ , وَبَلَغَ مِائَة وَثَلَاثِينَ سَنَة . وَهُوَ جُعْفِيّ يُكَنَّى أَبَا أُمَيَّة , نَزَلَ الْكُوفَة وَمَاتَ بِهَا . وَسَيَأْتِي الْبَحْث فِي قِتَال الْخَوَارِج فِي كِتَاب الْمُحَارَبِينَ , وَقَوْله ‏
‏" الْأَحْلَام " ‏
‏أَيْ الْعُقُول , وَقَوْله ‏
‏" يَقُولُونَ مِنْ خَيْر قَوْل الْبَرِيَّة " ‏
‏هُوَ مِنْ الْمَقْلُوب وَالْمُرَاد مِنْ " قَوْل خَيْر الْبَرِيَّة " أَيْ مِنْ قَوْل اللَّه , وَهُوَ الْمُنَاسِب لِلتَّرْجَمَةِ , وَقَوْله ‏
‏" لَا يُجَاوِز حَنَاجِرهمْ " ‏
‏قَالَ الدَّاوُدِيُّ : يُرِيد أَنَّهُمْ تَعَلَّقُوا بِشَيْءٍ مِنْهُ . قُلْت : إِنْ كَانَ مُرَاده بِالتَّعَلُّقِ الْحِفْظ فَقَطْ دُون الْعِلْم بِمَدْلُولِهِ فَعَسَى أَنْ يَتِمّ لَهُ مُرَاده , وَإِلَّا فَالَّذِي فَهِمَهُ الْأَئِمَّة مِنْ السِّيَاق أَنَّ الْمُرَاد أَنَّ الْإِيمَان لَمْ يَرْسَخ فِي قُلُوبهمْ لِأَنَّ مَا وَقَفَ عِنْد الْحُلْقُوم فَلَمْ يَتَجَاوَزهُ لَا يَصِل إِلَى الْقَلْب . وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيث حُذَيْفَة نَحْو حَدِيث أَبِي سَعِيد مِنْ الزِّيَادَة " لَا يُجَاوِز تَرَاقِيهمْ وَلَا تَعِيه قُلُوبهمْ " . ‏