YaNabi.com Hadith Research Tool
Copy to clipboard
Arabic
Sharah
Navigation
Next
+
-
ok
‏رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار كان أول‏
‏ ‏حدثنا ‏ ‏موسى بن إسماعيل ‏ ‏حدثنا ‏ ‏إبراهيم بن سعد ‏ ‏عن ‏ ‏صالح بن كيسان ‏ ‏عن ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد بن المسيب ‏ ‏قال ‏ ‏البحيرة التي يمنع درها ‏ ‏للطواغيت ‏ ‏فلا يحلبها أحد من الناس والسائبة كانوا يسيبونها لآلهتهم لا يحمل عليها شيء ‏ ‏قال ‏ ‏وقال ‏ ‏أبو هريرة ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏رأيت ‏ ‏عمرو بن عامر الخزاعي ‏ ‏يجر قصبه في النار كان أول من سيب السوائب والوصيلة الناقة البكر تبكر في أول نتاج الإبل ثم تثني بعد بأنثى وكانوا يسيبونها ‏ ‏لطواغيتهم ‏ ‏إن وصلت إحداهما بالأخرى ليس بينهما ذكر ‏ ‏والحام فحل الإبل يضرب الضراب المعدود فإذا قضى ضرابه ودعوه ‏ ‏للطواغيت ‏ ‏وأعفوه من الحمل فلم يحمل عليه شيء وسموه الحامي ‏
‏و قال لي ‏ ‏أبو اليمان ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏شعيب ‏ ‏عن ‏ ‏الزهري ‏ ‏سمعت ‏ ‏سعيدا ‏ ‏قال يخبره ‏ ‏بهذا ‏ ‏قال ‏ ‏وقال ‏ ‏أبو هريرة ‏ ‏سمعت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏نحوه ‏ ‏ورواه ‏ ‏ابن الهاد ‏ ‏عن ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏سمعت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏
فتح الباري بشرح صحيح البخاري

‏قَوْله : ( الْبَحِيرَة الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ ) ‏
‏وَهِيَ الْأَصْنَام , فَلَا يَحْلُبهَا أَحَد مِنْ النَّاس , وَالْبَحِيرَة فَعَيْلَة بِمَعْنَى مَفْعُولَة , وَهِيَ الَّتِي بُحِرَتْ أُذُنهَا أَيْ حُرِّمَتْ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَة : جَعَلَهَا قَوْم مِنْ الشَّاة خَاصَّة إِذَا وَلَدَتْ خَمْسَة أَبْطُن بَحَرُوا أُذُنهَا أَيْ شَقُّوهَا وَتُرِكَتْ فَلَا يَمَسّهَا أَحَد . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ الْبَحِيرَة النَّاقَة كَذَلِكَ , وَخَلَّوْا عَنْهَا فَلَمْ تُرْكَب وَلَمْ يَضْرِبهَا فَحْل , وَأَمَّا قَوْله " فَلَا يَحْلُبهَا أَحَد مِنْ النَّاس " فَهَكَذَا أُطْلِقَ نَفْي الْحَلْب , وَكَلَام أَبِي عُبَيْدَة يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمَنْفِيّ إِنَّمَا هُوَ الشُّرْب الْخَاصّ , قَالَ أَبُو عُبَيْدَة : كَانُوا يُحَرِّمُونَ وَبَرهَا وَلَحْمهَا وَظَهْرهَا وَلَبَنهَا عَلَى النِّسَاء وَيُحِلُّونَ ذَلِكَ لِلرِّجَالِ , وَمَا وَلَدَتْ فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهَا , وَإِنْ مَاتَتْ اِشْتَرَكَ الرِّجَال وَالنِّسَاء فِي أَكْل لَحْمهَا . وَرَوَى عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : الْبَحِيرَة مِنْ الْإِبِل كَانَتْ النَّاقَة إِذَا نَتَجَتْ خَمْس بُطُون فَإِنْ كَانَ الْخَامِس ذَكَرًا كَانَ لِلرِّجَالِ دُون النِّسَاء , وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى بُتِكَتْ أُذُنهَا ثُمَّ أُرْسِلَتْ فَلَمْ يَجُزُّوا لَهَا وَبَرًا وَلَمْ يَشْرَبُوا لَهَا لَبَنًا وَلَمْ يَرْكَبُوا لَهَا ظَهْرًا , وَإِنْ تَكُنْ مَيْتَة فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاء الرِّجَال وَالنِّسَاء . وَنَقَلَ أَهْل اللُّغَة فِي تَفْسِير الْبَحِيرَة هَيْئَات أُخْرَى تَزِيد بِمَا ذَكَرْت عَلَى الْعَشْر . وَهِيَ فَعِيلَة بِمَعْنَى مَفْعُولَة , وَالْبَحْر شَقّ الْأُذُن , كَانَ ذَلِكَ عَلَامَة لَهَا . ‏

‏قَوْله : ( وَالسَّائِبَة كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ فَلَا يُحْمَل عَلَيْهَا شَيْء ) ‏
‏قَالَ أَبُو عُبَيْدَة : كَانَتْ السَّائِبَة مِنْ جَمِيع الْأَنْعَام , وَتَكُون مِنْ النُّذُور لِلْأَصْنَامِ فَتُسَيَّب فَلَا تُحْبَس عَنْ مَرْعًى وَلَا عَنْ مَاء وَلَا يَرْكَبهَا أَحَد , قَالَ : وَقِيلَ السَّائِبَة لَا تَكُون إِلَّا مِنْ الْإِبِل , كَانَ الرَّجُل يَنْذُر إِنْ بَرِئَ مِنْ مَرَضه أَوْ قَدِمَ مِنْ سَفَره لَيُسَيِّبَنَّ بَعِيرًا , وَرَوَى عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : السَّائِبَة كَانُوا يُسَيِّبُونَ بَعْض إِبِلهمْ فَلَا تُمْنَع حَوْضًا أَنْ تَشْرَب فِيهِ . ‏

‏قَوْله : ( قَالَ : وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأَيْت عَمْرو بْن عَامِر الْخُزَاعِيَّ إِلَخْ ) ‏
‏هَكَذَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَة إِيرَاد الْقَدْر الْمَرْفُوع مِنْ الْحَدِيث فِي أَثْنَاء الْمَوْقُوف , وَسَأُبَيِّنُ مَا فِيهِ بَعْدُ . ‏

‏قَوْله : ( وَالْوَصِيلَة النَّاقَة الْبِكْر تُبَكِّر فِي أَوَّل نِتَاج الْإِبِل بِأُنْثَى , ثُمَّ تُثَنِّي بَعْدُ بِأُنْثَى ) ‏
‏هَكَذَا أَوْرَدَهُ مُتَّصِلًا بِالْحَدِيثِ الْمَرْفُوع , وَهُوَ يُوهِم أَنَّهُ مِنْ جُمْلَة الْمَرْفُوع , وَلَيْسَ كَذَلِكَ , بَلْ هُوَ بَقِيَّة تَفْسِير سَعِيد بْن الْمُسَيِّب , وَالْمَرْفُوع مِنْ الْحَدِيث إِنَّمَا هُوَ ذِكْر عَمْرو بْن عَامِر فَقَطْ , وَتَفْسِير الْبَحِيرَة وَسَائِر الْأَرْبَعَة الْمَذْكُورَة فِي الْآيَة عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم بْن سَعْد عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا الْإِسْنَاد مِثْل رِوَايَة الْبَاب , إِلَّا أَنَّهُ بَعْد إِيرَاد الْمَرْفُوع قَالَ " وَقَالَ اِبْن الْمُسَيِّب : وَالْوَصِيلَة النَّاقَة إِلَخْ " فَأَوْضَحَ أَنَّ التَّفْسِير جَمِيعه مَوْقُوف , وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَد , وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ اِبْن مَرْدَوْيهِ مِنْ طَرِيق يَحْيَى بْن سَعِيد وَعُبَيْد اللَّه بْن زِيَاد عَنْ اِبْن شِهَاب مُفَصَّلًا . ‏

‏قَوْله : ( أَنْ وَصَلَتْ ) ‏
‏أَيْ مِنْ أَجْل . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : كَانَتْ السَّائِبَة مَهْمَا وَلَدَتْهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ أُمّهَا إِلَى سِتَّة أَوْلَاد , فَإِنْ وَلَدَتْ السَّابِع أُنْثَيَيْنِ تُرِكَتَا فَلَمْ تُذْبَحَا , وَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا ذُبِحَ وَأَكَلَهُ الرِّجَال دُون النِّسَاء , وَكَذَا إِذَا وَلَدَتْ ذَكَرَيْنِ , وَإِنْ أَتَتْ بِتَوْأَمٍ ذَكَر وَأُنْثَى سَمَّوْا الذَّكَر وَصِيلَة فَلَا يُذْبَح لِأَجْلِ أُخْته , وَهَذَا كُلّه إِنْ لَمْ تَلِد مَيِّتًا , فَإِنْ وَلَدَتْ بَعْد الْبَطْن السَّابِع مَيِّتًا أَكَلَهُ النِّسَاء دُون الرِّجَال . وَرَوَى عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : الْوَصِيلَة الشَّاة كَانَتْ إِذَا وَلَدَتْ سَبْعَة فَإِنْ كَانَ السَّابِع ذَكَرًا ذُبِحَ وَأُكِلَ وَإِنْ كَانَ أُنْثَى تُرِكَتْ وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا وَأُنْثَى قَالُوا : وَصَلَتْ أَخَاهَا فَتُرِكَ وَلَمْ يُذْبَح . ‏

‏قَوْله : ( وَالْحَام فَحْل الْإِبِل يَضْرِبُ الضِّرَاب الْمَعْدُود إِلَخْ ) ‏
‏وَكَلَام أَبِي عُبَيْدَة يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْحَام إِنَّمَا يَكُون مِنْ وَلَد السَّائِبَة . وَقَالَ أَيْضًا : كَانُوا إِذَا ضَرَبَ فَحْلٌ مِنْ وَلَد الْبَحِيرَة فَهُوَ عِنْدهمْ حَامٍ , وَقَالَ أَيْضًا : الْحَام مِنْ فُحُول الْإِبِل خَاصَّة إِذَا نَتَجُوا مِنْهُ عَشَرَة أَبْطُن قَالُوا : قَدْ حَمَى ظَهْره , فَاحْمُوا ظَهْره وَوَبَره وَكُلّ شَيْء مِنْهُ فَلَمْ يُرْكَب وَلَمْ يُطْرَق , وَعُرِفَ بِهَذَا بَيَان الْعَدَد الْمُبْهَم فِي رِوَايَة سَعِيد . وَقِيلَ الْحَام فَحْل الْإِبِل إِذَا رُكِبَ وَلَد وَلَده , قَالَ الشَّاعِر : حَمَاهَا أَبُو قَابُوس فِي غَيْر مِلْكه كَمَا قَدْ حَمَى أَوْلَاد أَوْلَاده الْفَحْلَا ‏
‏وَقَالَ الْفَرَّاء : اُخْتُلِفَ فِي السَّائِبَة فَقِيلَ كَانَ الرَّجُل يُسَيِّب مِنْ مَاله مَا شَاءَ يَذْهَب بِهِ إِلَى السَّدَنَة وَهُمْ الَّذِينَ يَقُومُونَ عَلَى الْأَصْنَام . وَقِيلَ : السَّائِبَة النَّاقَة إِذَا وَلَدَتْ عَشَرَة أَبْطُن كُلّهنَّ إِنَاث سُيِّبَتْ فَلَمْ تُرْكَب وَلَمْ يُجَزّ لَهَا وَبَر وَلَمْ يُشْرَب لَهَا لَبَن , وَإِذَا وَلَدَتْ بِنْتهَا بُحِرَتْ أَيْ شُقَّتْ أُذُنهَا , فَالْبَحِيرَة اِبْنَة السَّائِبَة وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ أُمّهَا , وَالْوَصِيلَة مِنْ الشَّاة إِذَا وَلَدَتْ سَبْعَة أَبْطُن إِذَا وَلَدَتْ فِي آخِرهَا ذَكَرًا وَأُنْثَى قِيلَ وَصَلَتْ أَخَاهُ فَلَا تَشْرَب النِّسَاء لَبَن الْأُمّ وَتَشْرَبهُ الرِّجَال وَجَرَتْ مَجْرَى السَّائِبَة إِلَّا فِي هَذَا , وَأَمَّا الْحَام فَهُوَ فَحْل الْإِبِل كَانَ إِذَا لَقَّحَ وَلَدُ وَلَدِهِ قِيلَ حَمَى ظَهْره فَلَا يُرْكَب وَلَا يُجَزّ لَهُ وَبَر وَلَا يُمْنَع مِنْ مَرْعًى . ‏

‏قَوْله : ( وَقَالَ لِي أَبُو الْيَمَان ) ‏
‏عِنْد غَيْر أَبِي ذَرّ " وَقَالَ أَبُو الْيَمَان " بِغَيْرِ مُجَاوَرَة . ‏

‏قَوْله : ( سَمِعْت سَعِيدًا يُخْبِرهُ بِهَذَا قَالَ : وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوه ) ‏
‏هَكَذَا لِلْأَكْثَرِ يُخْبِر بِصِيغَةِ الْفِعْل الْمُضَارِع مِنْ الْخَبَر مُتَّصِل بِهَاءِ الضَّمِير , وَوَقَعَ لِأَبِي ذَرّ عَنْ الْحَمَوِيِّ وَالْمُسْتَمْلِيّ بَحِيرَة بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة وَكَسْر الْمُهْمَلَة , وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى تَفْسِير الْبَحِيرَة وَغَيْرهَا كَمَا فِي رِوَايَة إِبْرَاهِيم بْن سَعْد , وَأَنَّ الْمَرْفُوع مِنْهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ عَمْرو بْنَ عَامِر حَسْب , وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَد , فَإِنَّ الْمُصَنِّف أَخْرَجَهُ فِي مَنَاقِب قُرَيْش قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان أَنْبَأَنَا شُعَيْب عَنْ الزُّهْرِيّ سَمِعْت سَعِيد بْن الْمُسَيِّب قَالَ : الْبَحِيرَة الَّتِي يُمْنَع دَرُّهَا إِلَخْ , لَكِنَّهُ أَوْرَدَهُ بِاخْتِصَارٍ قَالَ " وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَيْت عَمْرو بْن عَامِر إِلَخْ " . ‏

‏قَوْله : ( وَرَوَاهُ اِبْن الْهَادِ عَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ سَعِيد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏
‏أَمَّا طَرِيق اِبْن الْهَادِ فَأَخْرَجَهَا اِبْن مَرْدَوْيهِ مِنْ طَرِيق خَالِد بْن حُمَيْدٍ الْمَهْرِيِّ عَنْ اِبْن الْهَاد - وَهُوَ يَزِيد بْن عَبْد اللَّه اِبْن أُسَامَة بْن الْهَادِ اللَّيْثِيُّ - بِهَذَا الْإِسْنَاد , وَلَفْظ الْمَتْن " رَأَيْت عَمْرو بْن عَامِر الْخُزَاعِيَّ يَجُرّ قُصْبَهُ فِي النَّار " وَكَانَ أَوَّل مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِب , وَالسَّائِبَة الَّتِي كَانَتْ تُسَيَّب فَلَا يُحْمَل عَلَيْهَا شَيْء إِلَى آخِر التَّفْسِير الْمَذْكُور , وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو عُوَانَةَ وَابْن أَبِي عَاصِم فِي " الْأَوَائِل " وَالْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيق عَنْ اللَّيْث عَنْ اِبْن الْهَادِ بِالْمَرْفُوعِ فَقَطْ , وَظَهَرَ أَنَّ فِي رِوَايَة خَالِد بْن حُمَيْدٍ إِدْرَاجًا وَأَنَّ التَّفْسِير مِنْ كَلَام سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْله فِي الْمَرْفُوع " وَهُوَ أَوَّل مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِب " زَادَ فِي رِوَايَة أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عِنْد مُسْلِم " وَبَحَرَ الْبَحِيرَة وَغَيَّرَ دِين إِسْمَاعِيل " وَرَوَى عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ يَزِيد بْن أَسْلَمَ مُرْسَلًا " أَوَّل مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِب عَمْرو بْن لُحَيٍّ , وَأَوَّل مَنْ بَحَّرَ الْبَحَائِر رَجُل مِنْ بَنِي مُدْلِج جَدَعَ أُذُن نَاقَته وَحَرَّمَ شُرْب أَلْبَانهَا " وَالْأَوَّل أَصَحّ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّف حَدِيث عَائِشَة " رَأَيْت جَهَنَّم يُحَطِّم بَعْضهَا بَعْضًا , وَرَأَيْت عَمْرًا يَجُرّ قُصْبَهُ فِي النَّار , وَهُوَ أَوَّل مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِب " هَكَذَا وَقَعَ هُنَا مُخْتَصَرًا , وَتَقَدَّمَ فِي أَبْوَاب الْعَمَل فِي الصَّلَاة مِنْ وَجْه آخَر عَنْ يُونُس عَنْ زَيْد مُطَوَّلًا وَأَوَّله " خَسَفَتْ الشَّمْس , فَقَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ سُورَة طَوِيلَة " الْحَدِيث وَفِيهِ " لَقَدْ رَأَيْت فِي مَقَامِي هَذَا كُلّ شَيْء " وَفِيهِ الْقَدْر الْمَذْكُور هُنَا , وَأَوْرَدَهُ فِي أَبْوَاب الْكُسُوف مِنْ وَجْه آخَر عَنْ يُونُس بِدُونِ الزِّيَادَة , وَكَذَا مِنْ طَرِيق عُقَيْل عَنْ الزُّهَيْرِيِّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَان نَسَب عَمْرو الْخُزَاعِيِّ فِي مَنَاقِب قُرَيْش , وَكَذَا بَيَان كَيْفِيَّة تَغْيِيره لِمِلَّةِ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام وَنَصْبه الْأَصْنَام وَغَيْر ذَلِكَ ‏