YaNabi.com Hadith Research Tool
Copy to clipboard
Arabic
Sharah
Navigation
Previous Next
+
-
ok
‏إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات‏
‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الله بن مسلمة القعنبي ‏ ‏عن ‏ ‏مالك ‏ ‏عن ‏ ‏إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة ‏ ‏عن ‏ ‏حميدة بنت عبيد بن رفاعة ‏ ‏عن ‏ ‏كبشة بنت كعب بن مالك ‏ ‏وكانت تحت ‏ ‏ابن أبي قتادة ‏
‏أن ‏ ‏أبا قتادة ‏ ‏دخل فسكبت له وضوءا فجاءت هرة فشربت منه ‏ ‏فأصغى ‏ ‏لها الإناء حتى شربت قالت ‏ ‏كبشة ‏ ‏فرآني أنظر إليه فقال أتعجبين يا ابنة أخي فقلت نعم فقال إن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏إنها ليست بنجس إنها من ‏ ‏الطوافين ‏ ‏عليكم ‏ ‏والطوافات ‏
عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( عَنْ حُمَيْدَة ) ‏
‏: قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : هِيَ بِضَمِّ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَفَتْح الْمِيم عِنْد رُوَاة الْمُوَطَّأ إِلَّا يَحْيَى اللَّيْثِيّ فَقَالَ إِنَّهَا بِفَتْحِ الْحَاء وَكَسْر الْمِيم ‏
‏( بِنْت عُبَيْد بْن رِفَاعَة ) ‏
‏: الْأَنْصَارِيَّة الزُّرَقِيَّة أُمّ يَحْيَى عَنْ خَالَتهَا كَبْشَة بِنْت كَعْب وَعَنْهَا زَوْجهَا إِسْحَاق بْن عَبْد اللَّه الْمَذْكُور آنِفًا وَابْنهَا يَحْيَى بْن إِسْحَاق وَثَّقَهَا اِبْن حِبَّان . ‏
‏وَقَالَ الْحَافِظ : هِيَ مَقْبُولَة . ‏
‏قَالَ فِي النِّيل : الْحَدِيث صَحَّحَهُ الْبُخَارِيّ وَالْعُقَيْلِيّ وَابْن خُزَيْمَةَ وَابْن حِبَّان وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ , وَأَعَلَّهُ اِبْن مَنْدَهْ بِأَنَّ حُمَيْدَة الرَّاوِيَة عَنْ كَبْشَة مَجْهُولَة , وَكَذَلِكَ كَبْشَة قَالَ وَلَمْ يُعْرَف لَهُمَا إِلَّا هَذَا الْحَدِيث , وَتَعَقَّبَهُ الْحَافِظ اِبْن حَجَر بِأَنَّ لِحُمَيْدَة حَدِيثًا آخَر فِي تَشْمِيت الْعَاطِس رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ , وَلَهَا حَدِيث ثَالِث رَوَاهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْمَعْرِفَة , وَقَدْ رَوَى عَنْهَا مَعَ إِسْحَاق اِبْنَة يَحْيَى وَهُوَ ثِقَة عِنْد اِبْن مَعِين , فَارْتَفَعَتْ الْجَهَالَة ‏
‏( كَبْشَة ) ‏
‏: بِفَتْحِ الْكَاف وَسُكُون الْمُوَحَّدَة ‏
‏( بِنْت كَعْب بْن مَالِك ) ‏
‏: الْأَنْصَارِيَّة زَوْج عَبْد اللَّه بْن أَبِي قَتَادَة ‏
‏( وَكَانَتْ ) ‏
‏: كَبْشَة ‏
‏( تَحْت اِبْن أَبِي قَتَادَة ) ‏
‏: أَيْ فِي نِكَاحه ‏
‏( دَخَلَ ) ‏
‏: فِي بَيْت كَبْشَة ‏
‏( فَسَكَبْتُ ) ‏
‏: بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّم , وَالسَّكْب : الصَّبّ أَيْ صَبَبْت , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون بِصِيغَةِ الْغَائِب ‏
‏( وَضُوءًا ) ‏
‏: بِفَتْحِ الْوَاو أَيْ صَبَّتْ لَهُ مَاء الْوُضُوء فِي قَدَح لِيَتَوَضَّأ مِنْهُ ‏
‏( مِنْهُ ) ‏
‏: أَيْ مِنْ الْمَاء الَّذِي كَانَ فِي الْإِنَاء ‏
‏( فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاء ) ‏
‏: أَيْ أَمَالَ أَبُو قَتَادَة لِلْهِرَّةِ الْإِنَاء حَتَّى يَسْهُل عَلَيْهَا الشُّرْب ‏
‏( فَرَآنِي ) ‏
‏: أَبُو قَتَادَة وَالْحَال أَنِّي ‏
‏( أَنْظُر إِلَيْهِ ) ‏
‏: أَيْ إِلَى شُرْب الْهِرَّة لِلْمَاءِ نَظَر الْمُنْكِر أَوْ الْمُتَعَجِّب ‏
‏( يَا اِبْنَة أَخِي ) ‏
‏: الْمُرَاد أُخُوَّة الْإِسْلَام , وَمِنْ عَادَة الْعَرَب أَنْ يَدْعُوا بِيَا اِبْن أَخِي وَيَا اِبْن عَمِّي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَخًا أَوْ عَمًّا لَهُ فِي الْحَقِيقَة ‏
‏( فَقَالَ ) ‏
‏: أَبُو قَتَادَة لَا تَعْجَبِي ‏
‏( بِنَجَسٍ ) ‏
‏: يَعْنِي نَجَاسَة مُؤَثِّرَة فِي نَجَاسَة الْمَاء , وَهُوَ مَصْدَر يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّر وَالْمُؤَنَّث , وَلَوْ قِيلَ بِكَسْرِ الْجِيم لَقِيلَ : بِنَجِسَةٍ لِأَنَّهَا صِفَة لِهِرَّةٍ , وَقَالَ بَعْضهمْ : النَّجَس بِفَتْحِ الْجِيم : النَّجَاسَة , وَالتَّقْدِير أَنَّهَا لَيْسَتْ بِذَاتِ نَجَس . ‏
‏كَذَا فِي بَعْض شُرُوح التِّرْمِذِيّ . ‏
‏وَقَالَ السُّيُوطِيُّ : قَالَ الْمُنْذِرِيُّ , ثُمَّ النَّوَوِيّ , ثُمَّ اِبْن دَقِيق الْعِيد , ثُمَّ اِبْن سَيِّد النَّاس : مَفْتُوح الْجِيم مِنْ النَّجَاسَة . ‏
‏قَالَ اللَّه تَعَالَى : { إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَس } اِنْتَهَى ‏
‏( إِنَّهَا مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ ) ‏
‏هَذِهِ جُمْلَة مُسْتَأْنَفَة فِيهَا مَعْنَى الْعِلَّة إِشَارَة إِلَى أَنَّ عِلَّة الْحُكْم بِعَدَمِ نَجَاسَة الْهِرَّة هِيَ الضِّرْوَة النَّاشِئَة مِنْ كَثْرَة دَوَرَانهَا فِي الْبُيُوت , وَدُخُولهَا فِيهِ بِحَيْثُ يَصْعُب صَوْن الْأَوَانِي عَنْهَا , وَالْمَعْنَى أَنَّهَا تَطُوف عَلَيْكُمْ فِي مَنَازِلكُمْ وَمَسَاكِنكُمْ فَتَمْسَحُونَهَا بِأَبْدَانِكُمْ وَثِيَابكُمْ , وَلَوْ كَانَتْ نَجِسَة لَأَمَرْتُكُمْ بِالْمُجَانَبَةِ عَنْهَا . ‏
‏وَفِيهِ التَّنْبِيه عَلَى الرِّفْق بِهَا وَاحْتِسَاب الْأَجْر فِي مُوَاسَاتهَا , وَالطَّائِف : الْخَادِم الَّذِي يَخْدُمك بِرِفْقٍ وَعِنَايَة وَجَمْعه الطَّوَّافُونَ . ‏
‏قَالَ الْبَغَوِيُّ : فِي شَرْح السُّنَّة : يَحْتَمِل أَنَّهُ شَبَّهَهَا بِالْمَمَالِيكِ مِنْ خَدَم الْبَيْت الَّذِينَ يَطُوفُونَ عَلَى بَيْته لِلْخِدْمَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ } وَيَحْتَمِل أَنَّهُ شَبَّهَهَا بِمَنْ يَطُوف لِلْحَاجَةِ , يُرِيد أَنَّ الْأَجْر فِي مُوَاسَاتهَا كَالْأَجْرِ فِي مُوَاسَاة مَنْ يَطُوف لِلْحَاجَةِ , وَالْأَوَّل هُوَ الْمَشْهُور وَقَوْل الْأَكْثَرِ , وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيّ فِي شَرْح أَبِي دَاوُدَ , وَقَالَ : وَلَمْ يَذْكُر جَمَاعَة سِوَاهُ ( وَالطَّوَّافَات ) : وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ أَوْ الطَّوَّافَات . ‏
‏قَالَ اِبْن سَيِّد النَّاس : جَاءَ هَذَا الْجَمْع فِي الْمُذَكَّر وَالْمُؤَنَّث عَلَى صِيغَة جَمْع مَنْ يَعْقِل . ‏
‏قَالَ السُّيُوطِيُّ : يُرِيد أَنَّ هَذَا الْحَيَوَان لَا يَخْلُو أَنْ يَكُون مِنْ جُمْلَة الذُّكُور الطَّوَّافِينَ أَوْ الْإِنَاث الطَّوَّافَات , وَمُحَصَّل الْكَلَام أَنَّهُ شَبَّهَ ذُكُور الْهِرّ بِالطَّوَّافِينَ وَإِنَاثهَا بِالطَّوَّافَاتِ . ‏
‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ . ‏
‏قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح . ‏
‏وَقَالَ : وَهُوَ أَحْسَنُ شَيْء فِي هَذَا الْبَاب , وَقَدْ جَوَّدَ مَالِك هَذَا الْحَدِيث عَنْ إِسْحَاق بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي طَلْحَة , وَلَمْ يَأْتِ بِهِ أَحَد أَتَمَّ مِنْ مَالِك , وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيّ : جَوَّدَ مَالِك بْن أَنَس هَذَا الْحَدِيث وَرِوَايَته أَصَحُّ مِنْ رِوَايَة غَيْره . ‏
‏اِنْتَهَى . ‏