YaNabi.com Hadith Research Tool
Copy to clipboard
Arabic
Sharah
Navigation
+
-
ok
‏لو كان لابن آدم واديان من ذهب لأحب أن يكون له ثالث‏
‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الله بن أبي زياد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يعقوب بن إبراهيم بن سعد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبي ‏ ‏عن ‏ ‏صالح بن كيسان ‏ ‏عن ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏عن ‏ ‏أنس بن مالك ‏ ‏قال ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لو كان لابن ‏ ‏آدم ‏ ‏واديان من ذهب لأحب أن يكون له ثالث ولا يملأ فاه إلا التراب ويتوب الله على من تاب ‏
‏وفي ‏ ‏الباب ‏ ‏عن ‏ ‏أبي بن كعب ‏ ‏وأبي سعيد ‏ ‏وعائشة ‏ ‏وابن الزبير ‏ ‏وأبي واقد ‏ ‏وجابر ‏ ‏وابن عباس ‏ ‏وأبي هريرة ‏ ‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏هذا ‏ ‏حديث حسن صحيح غريب ‏ ‏من هذا الوجه ‏
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ) ‏
‏بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ أَبُو يُوسُفَ الْمَدَنِيُّ , نَزِيلُ بَغْدَادَ , ثِقَةٌ فَاضِلٌ مِنْ صِغَارِ التَّاسِعَةِ " أَخْبَرَنَا أَبِي " أَيْ إِبْرَاهِيمُ اِبْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو إِسْحَاقَ , ثِقَةٌ حُجَّةٌ , تَكَلَّمَ فِيهِ بِلَا قَادِحٍ مِنْ الثَّامِنَةِ . ‏

‏قَوْلُهُ : ( وَادِيًا ) ‏
‏كَذَا وَقَعَ فِي أَصْلِ الْكُرُوخِيِّ , وَالصَّوَابُ وَادّ وَثَانٍ كَذَا فِي هَامِشِ النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ مِنْ ذَهَبٍ , وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَذَهَبٍ ‏
‏( وَلَا يَمْلَأُ فَاهُ ) ‏
‏أَيْ فَمَهُ , وَفِي رِوَايَةٍ : وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ اِبْنِ آدَمَ . وَفِي رِوَايَةٍ : لَا يَسُدُّ جَوْفَ اِبْنِ آدَمَ ‏
‏( إِلَّا التُّرَابُ ) ‏
‏مَعْنَاهُ : لَا يَزَالُ حَرِيصًا عَلَى الدُّنْيَا حَتَّى يَمُوتَ وَيَمْتَلِئُ جَوْفُهُ مِنْ تُرَابِ قَبْرِهِ , وَهَذَا الْحَدِيثُ يَخْرُجُ عَلَى حُكْمِ غَالِبِ بَنِي آدَمَ فِي الْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا ‏
‏( وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ ) ‏
‏أَيْ أَنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِنْ الْحَرِيصِ كَمَا يَقْبَلُهَا مِنْ غَيْرِهِ . قِيلَ وَفِيهَا إِشَارَةٌ إِلَى ذَمِّ الِاسْتِكْثَارِ مِنْ جَمْعِ الْمَالِ وَتَمَّنِي ذَلِكَ وَالْحِرْصِ عَلَيْهِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ الَّذِي يَتْرُكُ ذَلِكَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ تَابَ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَابَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَهُوَ مُطْلَقُ الرُّجُوعِ أَيْ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ وَالتَّمَنِّي . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّ بَنِي آدَمَ مَجْبُولُونَ عَلَى حُبِّ الْمَالِ وَالسَّعْيِ فِي طَلَبِهِ , وَأَنْ لَا يَشْبَعَ مِنْهُ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ وَوَفَّقَهُ لِإِزَالَةِ هَذِهِ الْجِبِلَّةِ عَنْ نَفْسِهِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ . فَوَضَعَ قَوْلَهُ : ( وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ ) مَوْضِعَهُ إِشْعَارًا بِأَنَّ هَذِهِ الْجِبِلَّةَ الْمَرْكُوزَةَ مَذْمُومَةٌ جَارِيَةٌ مَجْرَى الذَّنْبِ , وَأَنَّ إِزَالَتَهَا مُمْكِنَةٌ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَتَسْدِيدِهِ وَإِلَى ذَلِكَ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْحِلُونَ } . ‏

‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ إِلَخْ ) ‏
‏أَمَّا حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي فَصْلِهِ مِنْ أَبْوَابِ الْمَنَاقِبِ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُمَا . وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ الزُّبَيْرِ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي وَاقِدٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ كَمَا فِي الْفَتْحِ . وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ . ‏

‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏
‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ . ‏