YaNabi.com Hadith Research Tool
Copy to clipboard
Arabic
Sharah
Navigation
+
-
ok
‏إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم لا تزال طائفة من أمتي‏
‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمود بن غيلان ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو داود ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏معاوية بن قرة ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏قال ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إذا فسد أهل ‏ ‏الشام ‏ ‏فلا خير فيكم لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة ‏
‏قال ‏ ‏محمد بن إسمعيل ‏ ‏قال ‏ ‏علي بن المديني ‏ ‏هم أصحاب الحديث ‏ ‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏وفي ‏ ‏الباب ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن حوالة ‏ ‏وابن عمر ‏ ‏وزيد بن ثابت ‏ ‏وعبد الله بن عمرو ‏ ‏وهذا ‏ ‏حديث حسن صحيح ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أحمد بن منيع ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يزيد بن هارون ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏بهز بن حكيم ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏جده ‏ ‏قال ‏ ‏قلت يا رسول الله أين تأمرني قال ها هنا ونحا بيده نحو ‏ ‏الشام ‏ ‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏هذا ‏ ‏حديث حسن صحيح ‏
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

‏قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِيهِ ) ‏
‏أَيْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسِ بْنِ هِلَالٍ الْمُزَنِيِّ أَبِي مُعَاوِيَةَ , صَحَابِيٌّ نَزِيلُ الْبَصْرَةِ . ‏

‏قَوْلُهُ : ( إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ ) ‏
‏أَيْ لِلْقُعُودِ فِيهَا أَوْ التَّوَجُّهِ إِلَيْهَا ‏
‏( لَا تَزَالُ ) ‏
‏الْمُثَنَّاةُ الْفَوْقِيَّةُ أَوَّلُهُ ‏
‏( طَائِفَةٌ ) ‏
‏قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : الطَّائِفَةُ الْجَمَاعَةُ . وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ : الطَّائِفَةُ الْجَمَاعَةُ مِنْ النَّاسِ وَتَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ , وَكَأَنَّهُ أَرَادَ نَفْسًا طَائِفَةً ‏
‏( مَنْصُورِينَ ) ‏
‏أَيْ غَالِبِينَ عَلَى أَعْدَاءِ الدِّينِ ‏
‏( لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ ) ‏
‏أَيْ تَرَكَ نُصْرَتَهُمْ وَمُعَاوَنَتَهُمْ ‏
‏( حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ) ‏
‏أَيْ تَقْرَبَ السَّاعَةُ وَهُوَ خُرُوجُ الرِّيحِ , قَالَهُ النَّوَوِيُّ . وَقَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ : وَاسْتُشْكِلَ بِحَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : " وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ " الْحَدِيثَ . ‏
‏وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ الَّذِينَ تَقُومُ عَلَيْهِمْ السَّاعَةُ قَوْمٌ يَكُونُونَ بِمَوْضِعٍ مَخْصُوصٍ , وَبِمَوْضِعٍ آخَرَ تَكُونُ طَائِفَةٌ يُقَاتِلُونَ عَنْ الْحَقِّ وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ : قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ ؟ قَالَ " بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ " . وَالْمُرَادُ بِهِمْ الَّذِينَ يَحْصُرُهُمْ الدَّجَّالُ إِذَا خَرَجَ فَيَنْزِلُ عِيسَى إِلَيْهِمْ فَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِنْدَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ هُبُوبِ الرِّيحِ الَّتِي تَهُبُّ بَعْدَهُ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ , وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ , وَهُنَاكَ يَتَحَقَّقُ خُلُوُّ الْأَرْضِ عَنْ مُسْلِمٍ , فَضْلًا عَنْ هَذِهِ الطَّائِفَةِ الْكَرِيمَةِ , وَهَذَا كَمَا فِي الْفَتْحِ أَوْلَى مَا يُتَمَسَّكُ بِهِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ اِنْتَهَى . ‏

‏( قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ) ‏
‏يَعْنِي الْإِمَامَ الْبُخَارِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ‏
‏( قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ) ‏
‏وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنُ نَجِيحٍ السَّعْدِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ إِمَامٌ أَعْلَمُ أَهْلِ عَصْرِهِ بِالْحَدِيثِ وَعِلَلِهِ حَتَّى قَالَ الْبُخَارِيُّ : مَا اِسْتَصْغَرْت نَفْسِي إِلَّا عِنْدَهُ . وَقَالَ فِيهِ شَيْخُهُ اِبْنُ عُيَيْنَةَ : كُنْت أَتَعَلَّمُ مِنْهُ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَعَلَّمُهُ مِنِّي . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : كَأَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ لِلْحَدِيثِ ‏
‏( هُمْ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ ) ‏
‏وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ : وَهُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ . وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَأَخْرَجَ الْحَكَمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَحْمَدَ : إِنْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ الْحَدِيثِ فَلَا أَدْرِي مَنْ هُمْ . وَمِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ مِثْلُهُ اِنْتَهَى . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : إِنَّمَا أَرَادَ أَحْمَدُ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَمَنْ يَعْتَقِدُ مَذْهَبَ أَهْلِ الْحَدِيثِ . وَقَالَ النَّوَوِيُّ : وَيُحْتَمَلُ أَنَّ هَذِهِ الطَّائِفَةَ مُتَفَرِّقَةٌ بَيْنَ أَنْوَاعِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ شُجْعَانٌ مُقَاتِلُونَ , وَمِنْهُمْ فُقَهَاءُ , وَمِنْهُمْ مُحَدِّثُونَ , وَمِنْهُمْ زُهَّادٌ وَآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَاهُونَ عَنْ الْمُنْكَرِ , وَمِنْهُمْ أَهْلُ أَنْوَاعٍ أُخْرَى مِنْ الْخَيْرِ وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونُوا مُجْتَمِعِينَ بَلْ قَدْ يَكُونُونَ مُتَفَرِّقِينَ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ . ‏

‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ) ‏
‏أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ . وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَأَخْرَجَهُمَا التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ فَضْلِ الشَّامِ وَالْيَمَنِ , مِنْ أَبْوَابِ الْمَنَاقِبِ . وَلِابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ آخَرُ يَأْتِي فِي بَابِ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ قِبَلِ الْحِجَازِ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ . ‏

‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏
‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ . ‏
‏قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا بَهْزٌ ) ‏
‏بِفَتْحِ مُوَحَّدَةٍ وَسُكُونِ هَاءٍ فَزَايٍ . قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : بهز بْنُ حَكِيمِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيُّ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ صَدُوقٌ مِنْ السَّادِسَةِ ‏
‏( عَنْ أَبِيهِ ) ‏
‏أَيْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيِّ . قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : ذَكَرَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ . وَذَكَرَهُ أَبُو الْفَضَائِلِ الصَّغَانِيُّ فِيمَنْ اُخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِهِ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ , فَإِنَّهُ تَابِعِيٌّ قَطْعًا اِنْتَهَى ‏
‏( عَنْ جَدِّهِ ) ‏
‏أَيْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَتَيْنِ بَيْنَهُمَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ كَعْبٍ الْقُشَيْرِيِّ صَحَابِيٌّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ . ‏

‏قَوْلُهُ : ( وَنَحَا بِيَدِهِ ) ‏
‏أَيْ أَشَارَ بِهَا ‏
‏( نَحْوَ الشَّامِ ) ‏
‏أَيْ إِلَى جِهَةِ الشَّامِ . قَالَ فِي الْقَامُوسِ : نَحَاهُ يَنْحُوهُ وَيَنْحَاهُ قَصَدَهُ كَانْتَحَاهُ وَالنَّحْوُ الطَّرِيقُ وَالْجِهَةُ . وَرَوَى أَحْمَدُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِهِ بِلَفْظِ : قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَأْمُرُنِي ؟ خِرْ لِي . فَقَالَ بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ . وَقَالَ " إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ رِجَالًا وَرُكْبَانًا وَتُجَرُّونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ " . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِلَفْظِ : عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ قَالَ الْمُنَاوِيُّ : أَيْ اِلْزَمُوا سُكْنَاهُ لِكَوْنِهَا أَرْضَ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ . أَوْ الْمُرَادُ آخِرَ الزَّمَانِ لِأَنَّ جُيُوشَ الْمُسْلِمِينَ تَنْزَوِي إِلَيْهَا عِنْدَ غَلَبَةِ الْفَسَادِ , قَالَ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . ‏

‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏
‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ كَمَا عَرَفْت . ‏