YaNabi.com Hadith Research Tool
Copy to clipboard
Arabic
Sharah
Navigation
Next
+
-
ok
‏من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته‏
‏ ‏حدثنا ‏ ‏قتيبة بن سعيد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏ليث ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد بن أبي سعيد ‏ ‏عن ‏ ‏أبي شريح العدوي ‏ ‏أنه قال ‏
‏سمعت أذناي وأبصرت عيناي حين تكلم رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال ‏ ‏من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ‏ ‏جائزته ‏ ‏قالوا وما ‏ ‏جائزته ‏ ‏يا رسول الله قال يومه وليلته والضيافة ثلاثة أيام فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه وقال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ‏
صحيح مسلم بشرح النووي

‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَلْيُكْرِمْ ضَيْفه جَائِزَته يَوْمًا وَلَيْلَة , وَالضِّيَافَة ثَلَاثَة أَيَّام ) ‏
‏قَالَ الْعُلَمَاء : مَعْنَاهُ الِاهْتِمَام بِهِ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَإِتْحَافه بِمَا يُمْكِن مِنْ بِرّ وَإِلْطَاف , وَأَمَّا فِي الْيَوْم الثَّانِي وَالثَّالِث فَيُطْعِمهُ مَا تَيَسَّرَ , وَلَا يَزِيد عَلَى عَادَته , وَأَمَّا مَا كَانَ بَعْد الثَّلَاثَة فَهُوَ صَدَقَة وَمَعْرُوف إِنْ شَاءَ فَعَلَ , وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ , قَالُوا : وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَلَا يَحِلّ لَهُ أَنْ يُقِيم عِنْده حَتَّى يُؤْثِمهُ ) مَعْنَاهُ : لَا يَحِلّ لِلضَّيْفِ أَنْ يُقِيم عِنْده بَعْد الثَّلَاث حَتَّى يُوقِعهُ فِي الْإِثْم ; لِأَنَّهُ قَدْ يَغْتَابهُ طُول مَقَامه , أَوْ يُعَرِّض بِمَا يُؤْذِيه , أَوْ يَظُنّ بِهِ مَا لَا يَجُوز , وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى : { اِجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ } وَهَذَا كُلّه مَحْمُول عَلَى مَا إِذَا أَقَامَ بَعْد الثَّلَاث مِنْ غَيْر اِسْتِدْعَاء مِنْ الْمُضِيف , أَمَّا إِذَا اِسْتَدْعَاهُ وَطَلَبَ زِيَادَة إِقَامَته , أَوْ عِلْم أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ لَا يُكْرَه إِقَامَته فَلَا بَأْس بِالزِّيَادَةِ , لِأَنَّ النَّهْي إِنَّمَا كَانَ لِكَوْنِهِ يُؤْثِمهُ , وَقَدْ زَالَ هَذَا الْمَعْنَى , وَالْحَالَة هَذِهِ فَلَوْ شَكَّ فِي حَال الْمُضِيف هَلْ تُكْرَه الزِّيَادَة وَيَلْحَقهُ بِهَا حَرَج أَمْ لَا تَحِلّ الزِّيَادَة إِلَّا بِإِذْنِهِ لِظَاهِرِ الْحَدِيث . وَاللَّهُ أَعْلَم . ‏
‏وَأَمَّا ‏
‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ كَانَ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُت ) ‏
‏. فَقَدْ سَبَقَ شَرْحه مَبْسُوطًا فِي كِتَاب الْإِيمَان , وَفِيهِ : التَّصْرِيح بِأَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ الْإِمْسَاك عَنْ الْكَلَام الَّذِي لَيْسَ فِيهِ خَيْر وَلَا شَرّ ; لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يَعْنِيه , وَمِنْ حُسْن إِسْلَام الْمَرْء تَرْكه مَا لَا يَعْنِيه , وَلِأَنَّهُ قَدْ يَنْجَرّ الْكَلَام الْمُبَاح إِلَى حَرَام . وَهَذَا مَوْجُود فِي الْعَادَة وَكَثِير . وَاللَّهُ أَعْلَم . ‏